Roblox حين تغدو "البراءة" عملة في سوق الميتافيرس أي تحول رقمي هذا الذي طغى وتجبر وسكن عقول أطفالنا فاستكانوا له ! هل Roblox منصة ألعاب فقط ، أم هي مختبر لتشكيل وعي بكامله وتخريبه من وراء شاشات لا ترقبها قوانين ولا تحكمها حدود ! ؟ ما هذا التحول الرقمي المفترس الذي حول الأطفال إلى أجيال رقمية داخل عالم نوافذه مشرعة لخوارزميات الربح وتحطيم القيم وتخريب النفوس والعقول؟!؟ Roblox ليست مجرد مجرد منصة ألعاب؛ إنها المختبر الأول لظاهرة "التحول الرقمي" الشامل، حيث يتشكل وعي جيل بأكمله داخل جدران افتراضية تتجاوز حدود الرقابة التقليدية. نحن أمام "ميتافيرس" بدائي، نجح في تحويل الطفل من مستهلك للترفيه إلى "مواطن رقمي" في عالم لا تحكمه قوانين الدول، بل خوارزميات الربح. أولاً: فخ "الاستهلاك المبكر" والنظام الطبقي الرقمي في عالم روبلوكس، لا يُقاس الطفل بمهاراته بل بما يملكه من Robux . هذا التحول الرقمي خلق "نظاماً طبقياً" افتراضياً؛ ...
الناس يتركون خلفهم آثارًا أكثر مما يدركون، ولم يعد من السهل على المرء أن ينسحب من المجتمع ويعيش دون إزعاج. لا يستطيع الفرد ببساطة أن يبدل قناعه ويصبح شخصًا آخر، ولا يستطيع أن يتنكر في هيئة أخرى أو أن يختفي عن الأنظار. فجسده يخضع لفحوصات دورية بالأشعة السينية، ورحلته عبر الحياة مسجلة، وتغيرات حياته موثقة. لا شيء يُتغاضى عنه، أو يتجاهل، أو يُتخلص منه.
وعندما يسجل كل تصرف طائش، وكل خطأ، وكل أمر تافه، لا يوجد مجال للفعل العفوي. فكل شيء يفعله المرء يقيم ويحكم عليه، ولا شيء يهرب من أعين المراقبة. الماضي يخنق الحاضر. وإذا تم تتبع البيانات على فترات دورية، فإن الناس سيظلون قابعين داخل زنازين تاريخهم الخاص. ولكن يبدو أن هذه النظرة تخيف الجميع بشدة.
(ولفجانج سوفسكي، من كتاب "الخصوصية: بيان رسمي"، برينستون يونيفرستي برس، 2008، الصفحات 8-7)"
بيع الخصوصية وشراؤها: تحليل نقدي
"أنت لا تعقد صفقة بخصوص معلومات شخصية أو خاصة، القانون لا يمنحك حق احتكار مقابل قيامك بنشر هذه الحقائق، هذا هو ما يميز الخصوصية: يجب أن يكون الأفراد قادرين على التحكم في المعلومات المتعلقة بهم، ويجب أن نكون متلهفين إلى مساعدتهم في حماية هذه المعلومات من خلال منحهم النظم والحقوق في أن يفعلوا ذلك، إننا نقدر أو نريد أمننا؛ ولذا فإن نظام الحكم الذي يمنحنا ذلك الأمن من خلال منحنا التحكم في المعلومات الخاصة هو نظام منسجم مع القيم العامة، وهو نظام يجب أن تسانده السلطات العامة ... ولا شيء في نظامي يمكن أن يمنح الأفراد التحكم الكامل أو النهائي في أنواع البيانات التي يستطيعون بيعها، أو أنواع الخصوصية التي يستطيعون شراؤها، ونظام "بي 3 بي" سوف يُمكّن من حيث المبدأ من التحكم في التدفق الصاعد لحقوق الخصوصية وكذلك التحكم الفردي ... ولا يوجد سبب يجعل هذا النظام مضطرًا لحماية كل أنواع البيانات الخاصة... فقد تكون هناك حقائق تتعلق بك ولا يسمح لك بإخفائها، والأكثر أهمية أنه قد يكون هناك ادعاءات بخصوص ذاتك لا يسمح لك بترديدها) "أنا محام"، أو "اتصل بي، أنا طبيب" (، لا يجب أن يسمح لك بالانخراط في التحايل أو أن تسبب الضرر للآخرين.
لورانس ليسيج، من كتاب "الشفرة وقوانين أخرى للفضاء الإلكتروني" (بيسك بوكس، 1999) الصفحات 163-162
تعليقات
إرسال تعليق